العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

عز وجل تحريم الخمر ، قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بآنيتهم فكفئت ، ونودي ( 1 ) في الناس بالخروج إلى أحد ، فخرج رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وآله وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ ، قال : ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ، ثم رجع إلى موقفه فقالوا ( 3 ) : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ ، قال : فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وعانقة ، وقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين عينيه ، ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة ، فكفنه رسول الله صلى الله عليه وآله في نمرة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : نحو من ستر بابي هذا ، فكان إذا غطى به ( 4 ) وجهه انكشفت رجلاه ، وإذا غطى رجليه انكشفت وجهه ، قال : فغطى به ( 5 ) وجهه وجعل على رجليه أذخرا قال : وانهزم الناس وبقي علي عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما صنعت يا علي ؟ فقال : يا رسول الله لزمت الأرض ، فقال صلى الله عليه وآله : ذلك الظن بك ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنشدك يا رب ( 6 ) ما وعدتني فإنك إن شئت لم تعبد ( 7 ) . تفسير العياشي : عن هشام مثله ( 8 ) . بيان : قال الجزري ، السكركة بضم السين والكاف وسكون الراء : نوع من الخمور يتخذ من الذرة ، قال الجوهري : هي خمر الحبش ، وهي لفظة حبشية

--> ( 1 ) في التفسير : فاكفيت ، قال : فنودي . ( 2 ) زاد في التفسير : وخرج الناس . ( 3 ) في المصدرين : فقالوا له . ( 4 ) في المصدرين : بها . ( 5 ) في المصدرين : بها . ( 6 ) يا الله خ ل . ( 7 ) المجالس والاخبار : 57 و 58 . ( 8 ) تفسير العياشي 1 : 339 و 340 .